الأربعاء، 29 أغسطس 2012

لينداو الألمانية … جزيرة الإلهام وجسر المعرفة بين جيلين من العلماء

بقلم: عبدالرحمن أبوطالب

نظمت مدينة لينداو الألمانية في الفترة ما بين 1 حتى 6 يوليو الحالي 2012 فعاليات الدورة الـ 62  لملتقى الحائزين على جوائز نوبل في العلوم تحت شعار( تعليم، إلهام، تواصل)، وذلك بمشاركة 28 من العلماء الحائزين على جائزة نوبل في العلوم وحوالي 580 من العلماء الصغار والباحثين الشبان القادمين من أكثر من سبعين دولة من بينها مصر والسودان والأردن وفلسطين. حدث علمي كبير جمع نوابغ العلم في وقتنا الحاضر مع عباقرة المستقبل، نقل التجربة المعرفية بين جيلين من العلماء وتحفيز الشباب للإبداع العلمي كان الهدف الأساسي من وراء هذا الملتقى


قراءة في تاريخ الملتقى
في الجنوب الشرقي لألمانيا وعلى ضفاف بحيرة كونستانت بين الحدود الألمانية النمساوية السويسرية تقع مدينة لينداو بعبقها التاريخي العميق وأصالتها المعمارية الفريدة وسكانها الذي يقدرون بنحو 25 ألف نسمة .. يقطنها حوالي 500 مسلم يجمعهم مسجد وحيد.  المدينة ورغم أنها تعتبر من أجمل مدن أوربا وأكثرها سحرا وجاذبيه إلا أن سبب شهرتها وذيوع صيتها عالميا مرتبط باستضافتها السنوية لملتقى لينداو للحائزين على جوائز نوبل في العلوم منذ ستين عاما عندما نشأت فكرة الملتقى لدى عالمين فيزيائيين من لينداو هما فرانز كارل و جوستاف براد وبرعاية الكونت لينارت بيرنادوت تم وبصعوبة جمع سبعة علماء “نوبليين” من أوربا عام 1951 ليثبت الألمان آنذاك قدرتهم على تجاوز أثار الحرب العالمية الثانية في سنوات قليلة.. ومنذ ذلك التاريخ صارت لينداو تستضيف كل عام وعلى مدار أسبوع في جزيرة صغيرة لا تتجاوز مساحتها نصف كيلومتر مربع نخبة من أكثر العلماء نبوغا وذكاء على وجه الأرض. ورغم كل ما يثار من جدل وشبهات حول آلية توزيع جوائز نوبل إلا أن هؤلاء العلماء غيروا مسار التاريخ وأسهموا في رقي البشرية وصرنا نتلمس ابتكاراتهم في كل حياتنا.

الملتقى ألـ 62 .. سحر الفيزياء
كان الملتقى هذا العام مخصصا لعلم الفيزياء وعلوم الفضاء وفروعهما حيث عرض علماء نوبل محاضرات علمية حول نظريات واكتشافات جديدة في علوم الفيزياء والفضاء وعقدت جلسات علمية متفرقة لمناقشة أبحاث المشاركين واستفساراتهم . وعلى الرغم أن التنظيم والتنسيق لهذا الحدث كان احترافيا جدا إلا انه كان أيضا بسيطا يخلو من مظاهر الترف والفخامة المفرطة التي اعتدناها في دولنا العربية عند تنظيم فعاليات ابسط بكثير من هذا الملتقى … مخيمات للمؤتمر نصبت في شوارع الجزيرة على ضفاف البحيرة وفنادق بسيطة وأنيقة للضيوف وعلماء كبار يقفون في طابور الطعام مع الباحثين الشباب ويتشاركون معهم الأكل والحديث والمزاح و كل شي، وكأن المغزى من هذا هو إزالة هالة العظمة حول العلماء ليتعلم الباحثين الشباب أن العلم والتواضع قرينان لا يفترقان.


التجربة السنغافورية
الرئيس السنغافوري الدكتور "توني تان" كان على رأس ضيوف الشرف الذين حضروا الملتقى هذا العام حيث أكد في كلمة ألقاها أمام الحاضرين اهتمام بلادة بالبحث العلمي كوسيلة لتحقيق التنمية المستدامة منوها أن حضوره الملتقى برفقة وفد الباحثين السنغافوريين يهدف إلى تحفيز وحث الشباب السنغافوري على الاهتمام بالبحث العلمي لصنع المستقبل وأضاف انه في بلد صغير كسنغافورة لا تتجاوز مساحتها 700 كيلومتر مربع ومواردها الطبيعية تساوي صفر لم يكن أمامهم سوى الاستثمار في المعرفة والعلوم بميزانية تقدر بستة مليار دولار سنويا مخصصة للبحث العلمي وهو ما جعل سنغافورة رغم صغرها من أهم اقتصاديات العالم بناتج قومي يقدر بحوالي 250 مليار دولار سنويا على حد تعبيره.

الإعلان عن اكتشاف علمي قد يكون الأكبر في هذا القرن
في الرابع من يوليو خلال فترة انعقاد ملتقى لينداو ترقب جميع المشاركين في الملتقى من علماء وباحثين وصحفيين المؤتمر الصحفي الذي عقد في المنظمة الأوربية للأبحاث النووية (سيرن) بمدينة جنيف السويسرية والذي تم فيه الإعلان عن اكتشاف ورصد جزيء "بوزون هيجز" أو ما يعرف "بجسيم الرب" وهو الجزيء المسئول عن إعطاء الكتلة للمواد ويعتبره العلماء سر المادة في الكون. تصدر خبر هذا الاكتشاف واجهة كبريات الصحف والمواقع الإخبارية العالمية وغمرت الفرحة العلماء والباحثين في لينداو بإعلان هذا الاكتشاف الذي بدأ كنظرية ثم فكرة ثم مشروع ثم تجربة وبيانات أثبتت نتائجها وجود هذا الجسيم حيث دارت جلسات علمية عقب المؤتمر لمناقشة أبعاد هذا الاكتشاف العلمي.
وتعود القصة إلى عام 1964 حيث كان العالم البريطاني بيتر هيجز واثنين من زملائه هما روبير بزو و فرنسوا انغلير قد افترضا نظريا وجود هذا الجسيم ضمن مجال كوني يتخلل كل الكون وآمن الكثير من العلماء بهذه النظرية التي تفسر كثير من الظواهر الكونية وتؤكد نظرية الانفجار العظيم الذي سبب الكون ولكن كان لابد من الإثبات العملي لهذه النظرية واكتشاف ورصد هذا الجسيم وهذا يحتاج إلى محاكاة عملية بإجراء تجربة تصادم كونية نووية في ظروف بالغة التعقيد ولهذا الغرض ومن أجل هذه التجربة تم منذ منتصف الثمانينات البدء في بناء مصادم الهدرونات الكبير كأعظم مشروع علمي على وجه الأرض كلف أكثر من عشرة مليار دولار وشارك في بنائه عشرة آلاف فيزيائي ومهندس من مائة دولة  ويعتبر هذا المصادم هو الأضخم والأعلى طاقة لتسريع الجسيمات في العالم في درجة تبريد تصل إلى 270 درجة تحت الصفر ويتكون من نفق دائري قطرة 27  كيلومتر على عمق 100 متر تحت سطح الأرض على الحدود الفرنسية السويسرية.

الملتقى بلغة الأرقام
بلغ عدد الباحثين الشباب والشابات المشاركين هذا العام حوالي 580 مشارك قدموا من أكثر من 70 دولة  وتم اختيارهم من بين ألاف من الباحثين تقدموا للمنافسة على حضور الملتقى وذلك بعد سلسلة من الإجراءات والشروط المعقدة لاختيار المقبولين بحيث يتم اختيار المشاركين ضمن ثلاث فئات هي فئة الطلاب العلميين ما قبل التخرج، طلاب الماجستير والدكتوراه والباحثين ما بعد الدكتوراه. أما بالنسبة لحجم وفود الباحثين بناء على الدول فقد كانت ألمانيا في الصدارة بإيفادها 167 باحث تليها أميركا بـ 90 باحث ثم الصين بـ33 ورابعا كانت الهند بـ 31 باحث مشارك بينما توزع بقية الباحثين على بقية الدول في حين كان نصيب الدول العربية مجتمعة 8 باحثين، 3 من مصر و2 من الأردن ومثلهما من فلسطين ومشارك وحيد من السودان.

مشاركة عربية متواضعة
كانت المشاركة العربية هذا العام على غير المتوقع متواضعة جدا مقارنة بحجمها خلال الثلاثة الأعوام الماضية فبينما كان عدد المشاركين العرب 18 باحثا عام 2009 و12 باحثا عام 2010 و 11 باحث عام 2011 فقد كان هذا العام الأقل بـ 8 مشاركين جاء بعضهم من جامعات غربية وكان عدد الباحثين الذين أرسلتهم المؤسسات العلمية والأكاديمية العربية مجتمعة 5 باحثين فقط مقارنة بـ 6 باحثين موفدين من إسرائيل وحدها علاوة على أن الحضور العربي والتفاعل في حلقات النقاش كان باهتا على عكس بعض الوفود الأخرى مثل الهنود أو الصينيين.
وفي حديث خاص خلال غداء ضم الإعلاميين المشاركين في الملتقى مع المسئولين في مجلس إدارة مؤسسة لينداو المنظمة للملتقى سألت الكونتيسة بيرنادوت رئيسة المؤسسة عن سبب ضعف المشاركة العربية هذا العام وعن سياسة المؤسسة نحو الباحثين العرب بشكل خاص حيث قالت أن الملتقى هذا العام يناقش جانب واحد فقط وهو الفيزياء ومن الطبيعي أن يقل العدد عن العام قبل الماضي.. لكنها أشارت أيضا إلى أنه عادة ما يتم مخاطبة الكثير من الجامعات ومؤسسات التعليم ومراكز البحث العلمي العربية لترشيح باحثين شباب لحضور الملتقى ولكن لا يكون هناك التفاعل والاستجابة المطلوبة أو أن الأسماء المرشحة غالبا ما تفتقر إلى توافر شروط القبول.

وعن مدى الاستفادة التي لمسها الباحثين المشاركين في هذا الملتقى يجيب محمد هلال باحث من بنغلادش ” تجربة عظيمة أن التقي بعلماء كبار في الفيزياء حيث أتيحت لي الفرصة لمناقشتهم في بعض الإشكاليات التي تصادفني في أبحاثي واستفدت كثيرا من ملاحظاتهم" وأضاف " مجرد لقائي وجها لوجه بعلماء طالما درست نظرياتهم وأبحاثهم أثناء دراستي الجامعية يعطيني حافزا وتشجيعا لمواصلة أبحاثي". وكذلك قالت الدكتورة غادة بسيوني من جامعة عين شمس بمصر “ يعتبر هذا المؤتمر من أهم المؤتمرات التي حضرتها حيث كانت النقاشات العميقة التي دارت في الجلسات العلمية مع العلماء مفيدة للغاية وأزالت الكثير من الغموض لدى الباحثين وأعطتهم مصدر للإلهام في أبحاثهم". أما الباحث المصري في الفيزياء محمد زاغو من جامعة هارفارد والذي له أبحاث بالتعاون مع وكالة ناسا الأمريكية وسيرن الأوربية فقد قال "تكمن الفائدة من الملتقى في التحفيز المعنوي للباحثين ونقل المعرفة وبناء شبكة تعارف وصداقة بين الباحثين الشباب من مختلف إنحاء العالم”.


مراسيم الختام .. ومستقبل الطاقة النظيفة

مثلما كان افتتاح الملتقى بسيطا ومؤثرا، كان الختام ساحرا والوداع حارا ودافئ في رحلة بحرية إلى جزيرة الزهور “ميناو” التي تبعد مسافة ساعتين بالباخرة من لينداو بالقرب من الحدود السويسرية، هذه الجزيرة التي تشكل لوحة طبيعية خلابة تتوسط بحيرة كونستانت وبمناخها المعتدل تمثل متحف نباتي طبيعي مفتوح يضم باقة من أجمل الورود والزهور النادرة تصل إلى أكثر من 3 ألف نوع من بينها زهور التوليب والياقوت الأصفر وزهور الداليا ونباتات السحلب وغيرها. وفي جو صافي وهواء عليل عقدت حلقة نقاش علمية موسعة في الهواء الطلق عن الطاقة البديلة والنظيفة تم التطرق فيها إلى الكارثة النووية الناتجة عن تسونامي اليابان وعن الأضرار البيئية  لتوليد الكهرباء من الطاقة النووية أو الغازية والدور المعول على الباحثين في تطوير استخدامات الطاقة البديلة الأكثر أمنا والأقل تلوثا. واختتمت فعاليات الملتقى بكلمة مقتضبة وبوداع حار ودافئ لجموع المشاركين من زهرة الجزيرة ورئيسة مجلس الملتقى الحالي الكونتيسة بتينا بيرنادوت التي تجعلك بوقارها وتواضعها وثقافتها تشعر انك تقف أمام أميرة خرجت من كتب التاريخ القديم والقصص الأسطورية للعصور الوسطى ولا تملك حينها إلا أن تخلع قبعتك احتراما وتقديرا لها ولزملائها في المجلس.

الجمعة، 27 أبريل 2012

الصحفي و وسائل الإعلام الإجتماعي

الصحافة في عصر الشبكات الاجتماعية

شهدت السنوات الأخيرة ظهور الشبكات الاجتماعية كفيسبوك وتويتر ويوتيوب والمدونات والتي بدورها أفضت إلى ما أصبح يعرف بصحافة المواطن والتي جعلت من أي مواطن عادي قادرا على أن يكون مراسلا صحفيا قريبا من موقع الحدث والذي استطاع أن ينقل أدق تفاصيل الثورات العربية وقبلها الاضطرابات السياسية في إيران والتي كان تويتر هو بطل أحداثها حيث توفر الشبكات الاجتماعية تغطية إعلامية فورية لحظة بلحظة ومزودة بكل عناصر الخبر الصحفي من نص وصورة وفيديو في سرعة وحرفية مذهلة سبقت بها جميع وسائل الإعلام التقليدية.

تجاوزت الشبكات الاجتماعية الخطأ الذي وقعت فيه الصحافة عندما اقتصرت فكرة التفاعلية في نسختها الإلكترونية على خدمة تعليقات القراء دون وجود رد من قبل المحررين عليها لخلق حالة من النقاش حول المادة المنشورة مما جعله تفاعلا منقوصا على العكس من مواقع الشبكات التي أتاحت مساحة كبيرة من الحرية والتعبير واستطلاع الآراء حول المواضيع المنشورة . وهو ما جعل وسائل الإعلام حول العالم تسعى في البحث عن مقعد لها على الشبكات الاجتماعية التي تحضى بجمهور اكبر وأوسع من جمهورها العادي.


كيف يستطيع الصحفي الاستفادة من وسائل الإعلام الاجتماعي؟

يستطيع الصحفي من خلال الفيس بوك مثلا التعارف على عدد غير محدود من الناس ونشر نص الخبر أو نشر لينك للخبر ليطلع عليها أعضاء هذا الموقع، كما يتيح الموقع أيضا التواصل بين القارئ والصحفي من خلال التعليقات، كما يمكنه أن ينشر عليها "نص، صور، فيديو أو لينكات. فعند عمل حساب على الفيس بوك يصبح لدى الصحفي منصة خاصة به لنشر ما عجز عن نشره في مكان آخر.

موقع تويتر ايظا، أصبح له قوة لا تقل عن قوة الفيس بوك، كأحد أهم مواقع الشبكات الاجتماعية. يمكن للصحفي من خلال موقع تويتر من نشر رسائل قصيرة ، وعلى الرغم من صغر حجم هذه الرسائل إلا أنها قد تكون فعالة في نشر اللينكات واستخدام الكلمات الدالة في التعريف بالموضوع.

أما موقع جوجل فهو غني بالخدمات التي تساعد الصحفي في عملة. حيث يمكنه إنشاء حساب خاص به على موقع "جوجل"، يعتبر هذا الحساب هو منصة الصحفي على جوجل يمكنه من خلالها إنشاء مستندات ووثائق وخرائط وفيديو على اليوتيوب كما يمكنه الاحتفاظ بها أيضا على حسابه والدخول عليها من أي مكان وفي أي وقت.

عبدالرحمن أبوطالب

الأحد، 15 أبريل 2012

الحكومة الإلكترونية اليمنية ..عشر سنوات من الترويج لمشروع وهمي!!

أواخر العام قبل الماضي حضرت الاجتماع التشاوري الأخير الخاص بمشروع الحكومة الإلكترونية وكان ما أذهلني هو الأحاديث الجانبية لبعض من حضروا الاجتماع والتي أجمعت في معظمها على أن كل ما طرح في الاجتماع حول المشروع مجرد أوهام وهرطقات إعلامية وأرقام على الورق لا تمت للواقع بصلة وان هناك شخصيات نافذة حريصة على إبقاء الوضع على ما هو عليه.. وهو ما أثار استيائي وجعلني مهتم بالبحث والتقصي حول هذا الموضوع الذي يلفه الغموض والتعتيم الإعلامي.

كان مجلس الوزراء اليمني قد أقر في نوفمبر من العام 2002 مشروع الحكومة الإلكترونية تحت مسمى البرنامج الوطني لتقنية المعلومات بميزانية مبدئية بلغت 60 مليون دولار كإستراتيجية وطنية مدتها عشر سنوات تهدف لرسم سياسة وطنية للمعلومات وتسهيل الخدمات للمواطنين تحت إشراف ومتابعة  منظمة الأوسكوا وبرنامج الأمم المتحدة في اليمن.. ومنذ ذلك الحين استمر الترويج الإعلامي الرسمي للمشروع وصرفت الحكومة من اجله الكثير من الدعم وأنفقت الملايين في الدراسات واستقدام الخبراء وإيفاد العديد من قيادات وزارة الاتصالات لدول العالم في سفريات باذخة لغرض الاطلاع على تجارب الآخرين كما قيل. كما تم استحداث قطاع جديد في وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات كلف بالإشراف على تنفيذ المشروع ولكن المريب في الموضوع هو أن هذا القطاع لا يحوي ‬سوى‮ ‬ثلاثة‮ ‬موظفين‮ ‬فقط‮ هم‮ وكيلة‮ ‬وزارة‮ ‬مع‮ ‬مدير‮ ‬مكتبها‮ ‬ومهندس‮!! كما تم أيضا افتتاح وتدشين عدة مشاريع فرعية ضمن المرحلة الأولى ولكنها كلها كانت مشاريع وهمية كشركة المستقبل لإنتاج وتجميع الحاسوب التابعة لوزارة الاتصالات التي لم تنتج حتى الآن حاسوبا واحدا منذ إنشائها قبل حوالي عشر سنوات!!. كذلك مشروع الريال الإلكتروني الذي فشل فشلا ذريعا!!

هناك الكثير من الدلائل التي تؤكد فرضية وجود فساد مالي لنهب موارد الدولة وفساد أخلاقي تلاعب بأحلام المواطنين لأغراض دعائية سياسية أو أن هناك فساد إداري نتيجة العشوائية في التخطيط والتنفيذ صاحبة إهمال واستهتار رسمي لا يتفق مع الإستراتيجية الوطنية لتقنية المعلومات المعلن عنها منذ عشر سنوات حيث انقضت الفترة الزمنية المحدد لإنهاء المشروع ولم ينجز شيء سوى موقع الكتروني هزيل وباهت للحكومة اليمنية على الانترنت لا يقدم للمواطن شيء يذكر..  فكيف تبنت الحكومة مشروع كهذا في بلد لا يتجاوز مستخدمي الانترنت فيه حتى الآن 2% من عدد السكان وتفتقر مؤسساته لأبسط مقومات التكنولوجيا وتغيب فيه التشريعات والقوانين الحديثة الخاصة بالتعاطي مع التكنولوجيا والجرائم الإلكترونية علاوة على أن وزارة الاتصالات ولأسباب أمنية وسياسية تصر على احتكار سوق خدمات الانترنت وعدم تقديم التسهيلات اللازمة للاستثمار في هذا القطاع... كل هذه التساؤلات وغيرها سأبحث عن إجاباتها في تحقيق إستقصائي أنوي القيام به قريبا إن شاء الله.

عرض الشرائح الخاص بمشروع التحقيق الاستقصائي في فشل مشروع الحكومة الإلكترونية اليمنية

الأربعاء، 11 أبريل 2012

المواقع الإخبارية العربية والوسائط المتعددة

استطاعت كبريات المؤسسات الاعلامية والصحف العالمية استغلال التكنولوجيا الى اقصى الحدود الممكنة وذلك من خلال الوسائط المتعددة .فقد عرفت كثير من الصحف العالمية انها ستضل حبيسة نسختها المطبوعة التقليدية مالم تواكب التطور وفعلا اصبحت هذه المؤسسات العريقة تبث في مواقعها على الانترنت كل جهدها وتغطياتها التي تعجز صحفها المطبوعة عن نقله لاسيما الملفات والصوت والفيديو والفلاشات وكل مايتعلق بالوسائط المتعددة من خدمات اخبارية. لازالت المواقع االإخبارية لعربية أقل تعاملا مع حزمة الوسائط المتعددة في تناولاتها ولكنها تتطور مع مرور الوقت.

أمثلة على بعض المواقع العربية التي تستخدم الوسائط المتعددة.

موقع السي إن إن بالعربية
يعتبر هذا الموقع النسخة العربية لموقع السي إن إن المعروف ويقدم الكثير من تغطياته اونلاين عبر الوسائط المتعددة حيث يقوم الموقع برفع العديد من ملفات الوسائط المتعددة من نص وصور وفيديو دوريا سواء كانت ذات شأن عالمي أو تخص منطقة الشرق الأوسط كما يتعامل الموقع مع الكثير من المدونات العربية والشبكات الاجتماعية للناشطين والصحفيين العرب وغيرهم في تغطياته.

موقع الجزيرة نت
يقدم الموقع حزمة متكاملة من التغطيات الاخبارية التي تشمل انواع الوسائط المتعددة المرافقة للخبر او التقرير من صورة وصوت وفيديو او خرائط وما الى ذلك بتناسق جميل يربط الاخبار والتقارير المتعلقة بنفس موضوع التغطية بطريقة سلسة. كما يقوم بتوفير وصلة البث المباشر لقناة الجزيرة نفسها إضافة الى البرامج التلفزيونة المسجلة التي تبث على القناة.

موقع مأرب برس الإخباري
يعتبر هذا الموقع من افضل المواقع الاخبارية المحلية في اليمن الذي استطاع ان يوظف الوسائط المتعددة في تقديم رسالته للجمهور منذ وقت مبكر قبل سنوات وضل ملتزما بالتطوير في استخدامة للوسائط والشبكات الاجتماعية وهذا احد اسباب شهرة الموقع وتصدره قائمة المواقع اليمنية الاخبارية الأكثر مشاهدة حيث يستخدم الصور والفيديو والصوت والخرائط وغيرها من الوسائط في تغطياته الاخبارية التي تخص الشأن المحلي ليرفد الخبر النصي بروابط وسائط متعددة ذات صلة بالموضوع تعطيه زخما أكبر لدى القاريء.

الثلاثاء، 10 أبريل 2012

مخطط القصة المصورة لمشروعي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

قمت بتصميم المخطط المرفق والذي يلخص القصة التي سأتبناها باللغة الإنجليزية لأن البرنامج الذي استخدمه في التصاميم لا يدعم العربية للأسف وأرجو أن تصل الفكرة.

 مشروع التحقيق الاستقصائي الذي سأقوم به أن شاء الله كما ذكرته آنفا سيتقصى عن الأسباب الحقيقية لفشل مشروع الحكومة الالكترونية في اليمن بعد انتهاء العشر السنين المخصصة للمشروع. الفرضية التي سأنطلق منها هي شبهة فساد مالي أو إداري تقف وراء فشل المشروع هذا بالطبع ما لم تظهر أدلة أثناء التحقيق تغير مسار هذه الفرضية.

سيتحدث التحقيق عن المشروع وتسلسله الزمني والمعتمد المالي والإجراءات الإدارية والقرارات التي صاحبت المشروع منذ بدايته وبالأرقام والوثائق والصور وسيتم التحقق من المصادر ومقابلة الشخصيات سواء المسئولين الحكوميين أو المختصين والخبراء من خارج القطاع الحكومي لمعرفة مكمن الخلل.

وبحسب المخطط الموضح سيكون استخدامي لعناصر الوسائط المتعددة في التحقيق كالتالي:

النص: سيتم سرد الخلفية التاريخية للمشروع منذ بدايته بحبكة قصصية قدر الإمكان وكتابة التقرير بلغة مبسطة تسهل على القارئ الانتقال بسلاسة عند قراءته لمحاور التحقيق. كما سيتم أيضا وضع روابط في المدونة -على هامش التحقيق- لأهم الأخبار والتصريحات الرسمية التي تناولتها الصحف والمواقع الإعلامية الرسمية والغير رسمية حول المشروع بسرد زمني مرتب.

الصورة: سيتم عرض الصور الخاصة بالافتتاح الرسمي للمشاريع الفرعية التي افتتحت –وفشلت- والمراحل الخاصة بالمشروع من قبل المسؤلين الحكوميين. كما سيتم عرض الصور الخاصة بالاجتماعات واللقاءات التشاورية الخاصة بالمشروع. وكذلك الصور الخاصة بالمصادر البشرية التي سأستسقي منها المعلومات في حال موافقتها.

الوثائق: سيتم عرض القرارات الحكومية المتعلقة بالمشروع مثل نص البرنامج الوطني للمعلومات، قرارات مجلس الوزراء، قانون هيكلة وزارة الاتصالات الخاص بهذا الغرض والقوانين المتعلقة. كذلك دراسات وتوصيات باحثين وخبراء كشفت الكثير من الأخطاء للحكومة ولم يتم أخذها بعين الاعتبار وغير ذلك من الوثائق المالية والإدارية التي ستقع عليها يدي والمتعلقة بالمشروع.

الصوت والفيديو: في الحقيقة لن يعتمد التحقيق كثيرا على الفيديو والصوت ولكني سأعرض على هامش التحقيق – في مدونتي- أي تسجيلات فيديو أو صوت للمصادر التي سأجري معها المقابلات الشخصية والتي ذكرتها أعلاه في حال لم تعترض هذه الشخصيات على الظهور كما سأرفق روابط خاصة بالتغطيات الإعلامية المتلفزة والمسموعة التي سأحصل عليها والتي غطت المشروع في وسائل الإعلام المحلية.

الإحصاءات والرسوم البيانية: سأقوم بعرض وإرفاق الإحصاءات الخاصة بعدد مستخدمي الإنترنت في اليمن وخريطة توزيعهم وانتشارهم الجغرافي ونموهم خلال السنوات العشر الأخيرة كما سأقوم بنشر أي إحصاءات أو رسوم بيانية تخص المشروع احصل عليها من وزارة الاتصالات نفسها أو من الجهاز المركزي الحكومي للإحصاء أو من المنظمات والمؤسسات ذات العلاقة.